المحقق الحلي
190
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
لم يلزم ما حكم به الحاكم ، وحكم بالقيمة وقت تسليمها ، لأن الثابت في الذمة ليس إلّا المثل ، وان لم يكن مثليا ضمن قيمته يوم غصبه ، وهو اختيار الأكثر وقال في المبسوط والخلاف : يضمن أعلى القيم ، من حين الغصب إلى حين التلف ، وهو حسن ، ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك على تردد . والذهب والفضة يضمنان بمثلهما ، وقال الشيخ : يضمنان بنقد البلد كما لو أتلف ما لا مثل له ، ولو تعذر المثل ، فإن كان
--> ( 1 ) المبسوط 3 / 60 ، الخلاف 2 / 97 . ( 2 ) التردّد من أنه ملزم بقيمته لو تلف يوم غصبه وهذا هو الأصل فيبقى معمولا به ، ومن أن الغاصب ملزم بردّ المغصوب في كلّ زمان يأتي عليه وهو في يده ، وإذا ثبت ذلك وجب عليه أعلى القيم من حين الأخذ إلى حين الردّ لأن السبب في نزول القيمة بعد ارتفاعها تأخيره الرد فناسب أن يعاقب بمثل ذلك . ( 3 ) انظر المبسوط 3 / 61 .